مع حلول موسم قطف الزيتون، قامت مرافقة أطفال حوار لجيل أربع سنوات بربط ذلك الموسم بعالم الطفل. كان الهدف من ذلك منح أهميّة لشجرة الزيتون، إضافةً الى التعرّف عليها وما تبعثه من فائدة للانسان.
لقد انقسمت الفعاليات لعدّة مراحل، فبدايةً تمّ استعراض بعض المعلومات الأساسيّة حول شجرة الزيتون بأسلوب يتماشى مع عالم الطفولة، ومن ثمّ انتقلوا الى انتاج عمل فنيّ جماعيّ من إبداع الأطفال. لقد تضمّن هذا العمل بناء شجرة زيتون وتدوين أقسامها بمساعدة المرافقات.
بعد التعرّف على الشجرة، حرصت المرافقة على اختيار كبس الزيتون كعنوان رئيسيّ للمشروع، علمًا أنّها الطريقة المتداولة في تراثنا العربيّ. بطريقة مبسّطة ولغة منتقاة تمّ عرض مراحل الكبس للاطفال، وقد رافق ذلك العرض تجسيد لتلك المراحل. لتحقيق ذلك وُزّعت المهام والأدوار بين الأطفال، بحيث منح كلّ منهم المسؤوليّة التّامّة لاحضار ما طلب منه من لوازم؛ كالملح، الحامض وأهمّها الزيتون. جلس كل طفل بمكانه وأمامه جميع المواد اللازمة لعملية الكبس، بحيث كانت تجسّد المرافقة المراحل المتّبعة ويقوم الأطفال باتّباع الخطوات حسبها.
من الجدير بالذكر أنّه تمّ وضع ورق عند الكبس، لكي يرى الطالب بنفسه سيلان الزيت وخروجه من حبّة الزيتون. بعد الانتهاء من المهمّة وضع كل طفل ما أنتجه من زيتون في وعاء خاص به وتذوّق ما صنعت يداه.
ختام المشروع اعتمد على تنظيم افطار جماعيّ يتخلّل مأكولات مستوحاة فقط من عالم الزيت والزيتون، قد اختارها الأطفال بأنفسهم كاللبنة، الزعتر والأفوكادو والكثير غيرها.
استمتع الطلّاب بما اكتسبوه من معلومات وما تذوّقوه من مأكولات مع انتظار قدوم موسم الزيتون من كلّ سنة.