"حوار" الجمعيّة العربية للتربية البديلة في حيفا تلتمس العليا
ضد وزارة التربية والتعليم
· وزارة التربية والتعليم اضطرت لترخيص المدرسة والاعتراف بها لكنها تتملّص من تمويلها
· سياسة الوزارة تنتهك حق 120 عائلة عربيّة في اختيار الإطار المناسب لأبنائهم وبناتهم
· بلديّة حيفا تعتبر مدرسة "حوار" خطرًا على التعليم الرّسمي النسيج الاجتماعي في المدينة
(*) تبتّ محكمة العدل العليا، يوم 23 تموز الجاري، في التماس جمعيّة "حوار" للتربية البديلة في حيفا ضد وزارة التربية والتعليم، للمطالبة بتمويلها كـ "مدرسة غير رسمية". حيث تعتمد المدرسة بالأساس على دعم أهالي الطلاب المادّي وتبرّعات من المجتمع والصناديق.
ويأتي هذا الالتماس بعد إصدار وزير التربية والتعليم قرار ينصّ على عدم تمويل مدرسة "حوار" المستقلة على الرغم من أن لديها رخصة لتفعيل المدرسة واعتراف بها كمدرسة غير رسمية. حيث تمكّنت المدرسة من انتزاع الرخصة والاعتراف عام 2012 بعد نضال استمرّ منذ عام 2006.
وعلّل وزير التربية والتعليم رفضه تخصيص الميزانيّات المستحقّة للمدرسة بأنّه "لا يرى ضرورة لوجودها"، ضاربًا عرض الحائط برأي 120 عائلة عربيّة في حيفا والمنطقة، تؤمن بهذا المشروع وبرؤيته التربويّة الخاصّة، وبحقّهم الشّرعي في اختيار الإطار المناسب لتعلّم أبنائهم.
كما تتنصّل بلديّة حيفا من واجبها دعم المدرسة ومسيرتها التربوية، بحجّة عدم ضرورة وجود مدرسة حوار المستقلّة ولأنّها "تشكّل خطرًا على التوازن في النسيج الإجتماعي" الّذي "أوجدته" البلديّة في حيفا ولأنّها "تسيء للمدارس الرّسميّة في حيفا".
أنّ مدرسة حوار المستقلّة للتربية البديلة هي النموذج الوحيد في البلاد لمدرسة عربيّة تديرها مجموعة من الأهالي بشكل مستقلّ، فقد بادرت هذه المجموعة لإقامة المدرسة قبل اكثر من 10 سنوات واضعة نصب عينيها أن تحارب المفاهيم السّائدة التقليديّة وتعيد النظر بمنظومة علاقات الطفل بالمدرسة والعمليّة التعلّمية، فعملت على خلق إطار تربويّ داعم يعمل على بناء شخصيّة الطفل وإكسابه مهارات التعلّم الذّاتي الفعّال.
وعلى الرّغم من استمرار رفض وزارة التربية والتعليم وبلديّة حيفا دعم المدرسة منذ إقامتها فهي مستمرّة بالنمو والتطوّر، حيث يزداد عدد الطلاب سنويًا وتتطوّر المشاريع والبرامج الّتي تعني بمهارات الطلاب وكذلك بمهارات الطّاقم التربوي البديل.
هذا، وقد خرّجت حتّى الآن ثلاثة أفواج من طلابها الّذين انخرطوا في المدارس الثانويّة الأهلية في حيفا على رأسهم الكلية العربية الأرثوذكسيّة فاندمجوا فيها تعليميًا واجتماعيًا على حدّ سواء.
وترى جمعية "حوار" في قرارات وزير التربية والتعليم وفي موقف بلديّة حيفا عمليّة اقصائيّة ممنهجة تهدف إلى محوها عن الخارطة التربويّة بكلّ ما تتضمّنه من قيم تربويّة اجتماعية ووطنية، وذلك لما تحمله هذه القيم من تعزيز للفرد العربي وترقى به إلى النديّة الحقة والاعتزاز بالنفس.
للتفاصيل:
إيمان قنلفت
هاتف رقم 0507557237